هبة الله بن علي الحسني العلوي

المقدمة 178

أمالي ابن الشجري

فقد سطا على ما حكاه ابن الشجري عن سيبويه « 1 » . وقد استصوب البغدادىّ تأويل ابن الشجري لقول الشاعر : وقد جعلت نفسي تطيب لضغمة * لضغمهما ها يقرع العظم نابها فقال : وقد اختلف الناس في معنى هذا البيت ، وأصوب من تكلم عليه ابن الشجري في أماليه ، في موضعين منها « 2 » . ثم دفع ما ذكره النحاة المتأخرون من أن ابن الشجري . قد أجاز الجزم بلو ، وقد ذكرت ذلك في الفقرة الثالثة عشرة من آراء ابن الشجري . وقد تعقب البغدادىّ ابن الشجري فيما ذكره من أن قول أبى طالب « 3 » : ضروب بنصل السيف سوق سمانها * إذا عدموا زادا فإنك عاقر في مدح النبىّ صلّى اللّه عليه وسلم . قال البغدادي « 4 » : وهذا البيت من قصيدة لأبى طالب عمّ النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، رثى بها أبا أمية بن المغيرة بن عبد اللّه بن عمر بن مخزوم . . . وغلط بعضهم فزعم أنها مدح في مسافر بن أبي عمرو . وأفحش من هذا القول قول ابن الشجري في « أماليه » إنها في النبىّ صلّى اللّه عليه وسلم . هذا وقد حكى البغدادىّ أيضا عن ابن الشجري ، في مواضع من كتابه « شرح شواهد الشافية » وقد دللت على تلك المواضع في حواشي التحقيق . وفي كتابه شرح أبيات مغنى اللبيب ، ذكره نحو أربعين ومائة مرّة « 5 » . وفي كتابه شرح شواهد شرح التحفة الوردية ، ذكره مرّتين « 6 » .

--> ( 1 ) الخزانة 4 / 39 ، 40 ، والأمالي - المجلس الحادي والثلاثين ، والكتاب 2 / 302 . ( 2 ) الخزانة 5 / 302 ، والأمالي - المجلسين الثالث عشر ، والخامس والستين . ( 3 ) الأمالي - المجلس السابع والخمسون . ( 4 ) الخزانة 4 / 244 ، والأمر على ما قال البغدادي في ديوان أبى طالب ص 77 . ( 5 ) شرح أبيات المغنى 8 / 352 . ( 6 ) ص 88 ، 123 .